بعد إطلاق وعود بإعادته إلى الحياة.. بردى: مالئ الشام… وشاغل الشعراء!

كتبها محمد منصور ، في 29 أغسطس 2008 الساعة: 08:23 ص

بقلم: محمد منصور

 923ima

نقل عن وزير الري السوري المهندس نادر البني مؤخراً… نية وزارته إعادة الحياة لنهر بردى عبر تنظيف مجرى النهر وتنظيمه داخل مدينة دمشق، وتركيب أربع بوابات كهربائية في المجرى تسمح بعد إغلاقها برفع منسوب المياه في النهر وتشكيل شلالات مائية… فضلا عن تغذية النهر بالمياه باستخدام الآبار المحفورة بمحاذاة النهر من قبل محافظة دمشق والبالغ عددها 13 بئراً، وذلك بعد إجراء الصيانة اللازمة لهذه الآبار أو حفر آبار جديدة إذا لزم الأمر.
ولو صحت هذه الأنباء… ولم تكن مجرد وعود اعتاد الوزراء إطلاقها دون أن يحاسبهم أحد على مدى تنفيذها… فإن ذلك سيعيد لدمشق الكثير من الألق المفقود، الذي ارتبط تاريخياً بجريان بردى فيها… هنا القصة الكاملة للنهر والمدينة، لعناق التاريخ والجغرافيا، وسحر الضفاف وثراء الدور الأثر.

نهر الذهب!

 سماه الرومان نهر الذهب، وله تدين أقدم مدينة مأهولة في التاريخ بوجودها، وتدفق نبع الحياة فيها. مر عليه غزاة وفاتحون… رحالة وعابرو سبيل… أدباء وشعراء ما انفكوا ينهلون صور الإلهام من جريانه ومن بوح خضرته وضفافه. من عذب مائه زيّن الدمشقيون باحات دورهم، وسقوا نباتاتهم وبساتين غوطتهم، وعلى ضفافه أقاموا نزهاتهم… فكان (السيران الدمشقي) ومازال جزءا من مسيرة هذا النهر ومن طقوس الاحتفال بالربيع المتدفق على جنباته. سماه نزار قباني (أبا النهور جميعاً) وقال عنه محمد الماغوط: (أنا شاعر ناطق، وهو شاعر صامت منذ قرون) رأى فيه أحمد شوقي ثم الأخطل الصغير صورة للجنة الموعودة… واستصرخه سعيد عقل في ذروة حنين: (ردَّ لي من صبوتي يا بــردى ذكريـاتٍ زرنَ في ليّا قـــوام) خلده الرحابنة في أغنياتهم عن الشام، وشدا صوت فيروز الملائكي بذكره: (أنا صوتي منك يا بردى مثلما نبعك من سحب) ولحن له عبد الوهاب، وغناه عبد المطلب: (بردى يا حبيبي ما بتنسى عشرتنا… أنا وأنت يا حبيبي والهوى ثالثنا) فما هو سر هذا النهر وما الذي تقوله تراتيل هذا العاشق في محراب الزمان؟!

عناق الينابيع!

 ليس سراً أن بردى لا يقارن بالأنهار الكبيرة في العالم، وهو ليس واحداً منها بالتأكيد… وليس سراً أن نهراً ضخماً مثل نهر النيل يفوق طوله نهر بردى بما يقارب المئة مرة… ومع ذلك لم ترتبط مدينة في التاريخ، مثلما ارتبطت دمشق ببردى… ولم يسكن نهر وجدان ومشاعر الناس، مثلما سكن هذا النهر نفوس الدمشقيين وأفئدتهم، وسرى في حاضر أيامهم وذكريات حياتهم.
يبلغ طول نهر بردى حوالي (70) كليو متراً، وهو ينبع من جبال لبنان الشرقية في عمق سهل الزبداني غربي دمشق، ليسير في واد ضيق، ثم يتسلل إلى السهل حيث يتغلغل بعيداً في الصحراء فيغيب في الرمال، في قعر منخفض رحيب.. يملؤه المستنقعات.
يدين بردى بالفضل إلى نبع الفيجة الذي يمتزج بمائه الصافية في قرية الفيجة على بعد حوالي عشرين كيلو مترا من دمشق… ولولا هذا النبع الغزير والعذب، لتحول بردى بسبب علو مخرجه وانحدار واديه في مجراه الأوسط، إلى مجموعة سيول مندفعة أيام الشتاء، جافة في أكثر أيام السنة. ويسير نهر بردى في وادي يسمى باسمه (وادي بردى) ويضم العديد من القرى أشهرها (سوق وادي بردى) ويمتزج خلال مسيره نحو دمشق، بينابيع أخرى كثيرة، ألطفها وأعذبها (عين الخضراء) القريبة من قرية بسيمة… ليتابع جريانه قوياً معافى وخصوصاً في فترات تفجر الينابيع في الربيع.. والواقع أن بردى ـ كما يقول الجغرافيون ـ ما كان ليتجاوز مظهر الشريط الضيق من الخضرة، وسط تلك الصحاري الجرداء المحرقة، لولا أن عمل الإنسان على حمل مياهه بعيداً عن مجرى النهر، ليحيي تلك الأرض الظمأى فيجعلها مروية تموج بالخصب والعطاء. ولعل أعظم الأعمال التي كرست أهمية هذا النهر في دمشق وغوطتها، تفريع النهر في موضع خانق الربوة المرتفع على مشارف دمشق، إلى سبعة أفرع سمي كل منها باسم المنطقة أو الناحية أو القرية التي يرويها، كـ (الديراني) نسبة إلى قرية درايا، و(المزاوي) نسبة إلى قرية المزة التي غدت اليوم حياً راقياً من أحياء دمشق، و(العقرباوي) نسبة إلى قرية عقربا… فضلا عن (يزيد) و(تورا) و(القنوات) و(بانياس)… وقد حفرت هذه المجموعة من الأقنية - التي ينسبها البعض إلى العهدين الروماني واليوناني- على ارتفاع أكثر من (700) متر فوق سطح البحر… ومدت بشكل يتلاءم مع الوضع الطبوغرافي لخانق الربوة الذي يجري فيه نهر بردى، وعلى بعد ثماني كليومترات من مبدأ سهل دمشق.
وت

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

معارك مسلسلات السيرة الذاتية: استثمار تجاري يتهم الأهل بالابتزاز!

كتبها محمد منصور ، في 28 أغسطس 2008 الساعة: 09:59 ص

بقلم: محمد منصور

بدأت معارك مسلسلات رمضان قبل أن يبدأ عرضها على الشاشات… ولعل أكثر المعارك إثارة للجدل على الدوام، هو ما يتصل بمسلسلات السيرة الذاتية، التي تتناول سير حياة مشاهير الأدب والفن والسياسة! وبالطبع فمشكلة هذه المسلسلات تهون عندما تكون الشخصية التي ُتروى سيرتها من عصر تاريخي مضى وتقادم عهده… أما عندما تكون معاصرة، ويكون لها أسرة وأقارب على قيد الحياة… فهنا يحتدم الصراع، كما نرى في حالة مسلسل (أسمهان) الذي ظهر أحد أبطاله ومنتجيه، (الممثل فراس إبراهيم)… مع ابن شقيق أسمهان (الأمير فيصل الأطرش) في تقرير تلفزيوني على شاشة (العربية) ليتبادلا الاتهامات… ثم عادا فظهرا في برنامج (نهاية الأسبوع) وجها لوجه ليكون فصول هذا السجال على الهواء مباشرة… من دون أن يصلا إلى أي نقطة تقاطع والتقاء سوى الاعتراف بعبقرية ما أنجزته أسمهان في عمرها القصير!

وقبل أن يصل هذا السجال إلى شاشات التلفزيون، دخل وزير الإعلام السوري الدكتور محسن بلال على خط الصراع، حين استنجد به الأمير فيصل الأطرش… فأعطاه وعداً بمنع العمل إذا كانت هناك أي اعتراضات من أسرة أسمهان على ما جاء فيه! وبالطبع فمهمة أي وزير إعلام سوري، في أي قضية تعرض عليه هي أن يمنع… أو يحجب أو يصادر أو يعد بالمنع… فهو لا يفهم أي قضية إعلامية أو فنية أو إبداعية إلا على أساس قاعدة العمل المخابراتي العربي: اقبض على مئة بريء خيراً من أن يفلت منك مجرم واحد! وقد رد المنتج (إسماعيل كتكت) المشارك في إنتاج مسلسل (أسمهان) الذي صور جزءاً كبيراً منه في مصر وبمشاركة فنانين مصريين… أن وزير الإعلام السوري ليس من حقه ولا من سلطاته منع عرض المسلسل… لأننا في الأساس لم نبعه إلى سورية!

وبغض النظر عن هذه السجالات والتفاصيل، فلا بد من القول بأن هناك مشكلة حقيقية تكمن في طريقة التفكير بإنتاج مسلسلات السيرة الذاتية عن مشاهير عصرنا في الدراما العربية… وهي مشكلة يتحمل صناع الأعمال الفنية عموماً الكثير من تبعاتها وأسبابها… تتلخص هذه المشكلة في الاستسهال في جمع المعلومات المتعلقة بالسيرة الذاتية والعائلية من جهة، والاعتقاد أنه يحق لنا أن نفسر سيرة المبدع على هوانا ونضيف لها ونحذف وكأننا نكتب رواية من وحي خيالنا… ثم في محاولة تجاوز الحق المادي للورثة من جهة أخرى! ففي الحالة الأولى… تتعامل الجهات الإنتاجية مع أسرة الأديب أو الفنان، على أنهم مجموعة من المتطفلين والمشككين الذين يريدون أن يمسكوا بيد الكاتب وهو يكتب كل كلمة من كلمات المسلسل… وهاهنا يدعي صناع تلك الأعمال، أن هذه الشخصية الشهيرة ليست ملكاً لأسرتها وورثتها بل ملكا للأمة كلها. وهذا كلام في جانبه العام صحيح… لكنه ينطوي على مغالطة، فالشخصية العامة هي ملك للأمة في فنها ونتاجها الإبداعي… يعني لا أحد يستطيع أن يمنعني من أن أترنم بلحن لعاصي الرحباني، أو قصيدة لنزار قباني، أو أغنية لأسمهان… ولا أن أكتب ما أشاء في تحليلها وتقييمها فنياً، واستلهام معانيها كما وصلت إلي وكما عاشت في وجداني… ولكن هذا لا يعني بالمقابل أن سير هؤلاء الشخصية هي ملك لي… ولا يعني أنه يحق لي ككاتب سيناريو مثلا أن أصور الحياة الشخصية والعائلية لنزار قباني على النحو الذي أتخيله، ولا أن أقوّل أفراد أسرته كلاماً وأحملهم مواقف لم يتخذوها في حياتهم كما حدث حقيقة مع كاتب سيناريو مسلسل نزار قباني الزميل قمر الزمان علوش… والذي يشارك في كتابة مسلسل أسمهان بنحو أو بآخر!

إن رفع شعارات (المبدع للوطن) وهو (ملك للأمة) و(تراث للإنسانية) تخفي وراءها غالباً رغبة في الاستسهال… ورغب

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

كيف صدّر الإعلام العربي نظرية المؤامرة إلى مشاهديه وحولها إلى عقيدة شعبية!

كتبها محمد منصور ، في 21 أغسطس 2008 الساعة: 14:55 م

بقلم: محمد منصور

كنت أتابع خبر إعلان الرئيس الباكستاني برويز مشرف تقديم استقالته للشعب الباكستاني عبر الفضائيات… حين همس رجل شعبي متحمس في أذني: أمريكا وافقت له على الاستقالة فاستقال! قلت له: ولكن (مشرّف) كان حليف أمريكا… وقد أوافقك أنها تخلت عنه ربما… لكن استقالته الاضطرارية جاءت تحت وطأة تحالف المعارضة الباكستانية ضده… واعتزام البرلمان الباكستاني الشجاع الشروع بإجراءات عزله… فقاطعني بحدة وأجاب بلهجة العارف ببواطن الأمور وخفايا السياسة الدولية: المعارضة الباكستانية لا قيمة لها… والبرلمان الباكستاني مثل برلماناتنا نوابه معينون تعييناً وليسوا منتخبين… وأمريكا هي التي قالت لمشرّف هيا استقل… لقد انتهى دورك! كتمت غيظي وأنا أرى تشبيهه البرلمان الباكستاني ببرلماناتنا العربية، التي لم ُتقدم في تاريخ حياة أهلها على إجراءات عزل أي حاكم، تحت أي ظرف أو دافع أو هزيمة أو خيانة أو خسارة حرب أو فقدان أرض… لكنني قررت أن أتوقف عن هذا الجدال العقيم… فالاعتقاد بنظرية المؤامرة أصبح راسخا في التفكير الشعبي العربي اليوم، ومن الصعب تفكيك منظومته الاسمنتية المسلحة بالاعتقادات المسبقة! وفي حلقة برنامج (منبر الجزيرة) التي خصصت لمناقشة إعلان سورية ولبنان عشية قمة الرئيسين بشار الأسد وميشيل سليمان في دمشق… عزمهما إقامة علاقات دبلوماسية كاملة وتبادل السفارات بين البلدين لأول مرة منذ استقلالهما… أجمعت آراء معظم المتصلين من المشاهدين الذين لا منبر لهم، أن أمريكا وإسرائيل أكثر من سيفرح بهذه الخطوة التي اضطر إليها البلدان تحت ضغط دولي… وأن أمريكا وفرنسا والغرب عموماً، لا يحبون أبداً أن يروا بلدين عربيين متحابين، ويتعاملان خارج إطار السفارات… ولذلك دفعوا باتجاه هذه الخطوة… وقد تحدث بعض السوريين عن الزيجات الكثيرة التي تجمع الأسر اللبنانية والسورية… وقال أحدهم أنه يؤلمه كثيراً أن يقف السوريون على أبواب سفارة لبنانية في دمشق، مثلما يؤلمه أن يقف لبنانيون لينتظروا تأشيرة من السفارة السورية في لبنان… لأننا شعب واحد في بلدين!

وهكذا وضع السادة المتصلون من عامة الشعب العربي، اللوم على إسرائيل وأمريكا والغرب في إنهاء عهد أخوة الجوار بين سورية ولبنان، وبدء عهد السفارات الرسمية والعلاقات الرسمية البعيدة عن روح الأخوة… وانهالوا شتماً على تلك القوى المتآمرة التي تتربص بالعرب المتحابين شراً، وتتحين الفرص للإيقاع بين الأشقاء! لم يتطرق أحد إلى مسؤولية العرب أنفسهم عن سوء علاقات الجوار فيما بينهم… ففي هذا الغرب المتآمر الذي نشتمه ليل نهار، هناك سفارات متبادلة بين بلدان الاتحاد الأوروبي، وهناك علاقات دبلوماسية وسفراء… لكن تنقل مواطنيها بين بلدانها وعبور الحدود بينها… أسهل من دخول أي مواطن عربي إلى أي مبنى حكومي في بلده… ومؤخرا استغرق حصول أحد المواطنين السوريين العاملين في الكويت، على تأشيرة مرور برية للعودة إلى بلده عبر السعودية، أكثر من ثلاثة أسابيع من الانتظار والمراجعة اليومية للسفارة السعودية في الكويت… كما أذكر أن طالبة لبنانية كانت في زيـــــــارة لأقاربها في سورية، انتظرت ما يقرب الشهر الكامل كي تحصل من السفارة الأردنية في دمشق على تأشيرة مرور برية عبر الأراضي الأردنية كي تعود مع عائلتها للالتحاق بدراستها في جدة… فما دخل الاستعمار والغرب المتآمر ف

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

في ظل انهيار مريع لتقاليد المسرح القومي 'احتفال عائلي' مسرح يقترب من جمهوره وينبذ الاستعراض والادعاء

كتبها محمد منصور ، في 16 أغسطس 2008 الساعة: 18:11 م

بقلم: محمد منصور

 285ima

أكثر من سبب يجعل من مسرحية (احتفال عائلي) التي أعدها وأخرجها المخرج الشاب عبد الله الكيلاني، عن نص جورج غلو- ألكسندر توماس… عملا يستحق التوقف والتأمل، فالعرض يطرح قضية اجتماعية حياتية، في ظل سيطرة العروض الكلاسيكية المعقدة أو التجريبية المسرفة على نتاج المسرح القومي السوري البعيد عن جمهوره غالباً… والعمل يسلك خيار البساطة في صياغته الإخراجية في ظل سيطرة الافتعال واستعراض العضلات على كثير من اتجاهات المخرجين الشباب الذين صار المسرح القومي ملعباً لهم… و(احتفال عائلي) يضم لأول مرة ممثلة ترتدي الحجاب، في ظاهرة غير مألوفة في الوسط الفني السوري، الذي كثيراً ما نظر إلى المظاهر الدينية نظرة يشوبها الجفاء!

مسرح يغرق في الإهمال!

كانت صالة مسرح القباني الصغير في دمشق ممتلئة بأكثر من نصف مقاعدها… وبالنسبة لعرض يقدم من دون أي إعلان ملفت، ومن دون ظروف وتقاليد عمل تمتلك الحد الأدنى من احترام إدارة المسرح القومي لنشاطها ورسالتها، وبالنسبة لعرض يقدم في صيف دمشق الحار… فهذا يعتبر إنجازا بشكل أو بآخر… إنجازاً يحسب لفريق العمل، الذي كان يشتكي بمرارة بعد انتهاء العرض- من حالة اللامبالاة التي يلقاها، والتي تشمل التقاعس عن توفير بعض إكسسوارات العرض اليومي في بعض الأحيان… وصولا إلى سحب مهندس الديكور زهير العربي من فريق العرض بسبب حاجة وزارة الثقافة إليه في مهرجان المحبة الذي يقام في اللاذقية هذا الشهر! كل شيء في المسرح القومي السوري اليوم، يشير إلى التثاؤب والإهمال، وانهيار أبسط درجات احترام هذا المسرح ودروه وتاريخه… لكن على الخشبة يبدو الوضع مختلفاً… فالممثلون متحمسون، أحبوا هذا العرض البسيط، المتسم بمسحة إنسانية وعائلية شفافة، واحترموا تجربة المخرج في صياغة العرض… الذي كان واضحاً أنه وضع نصب عينيه المتفرج الذي في الصالة، أكثر من أي هدف آخر… وهو أمر يستحق الاحترام بلا أدنى شك.
مأتم يتحول إلى احتفال!

 أعد المخرج النص، إعداداً بسيطاً، وضع أسماء عربية للشخصيات، واهتم بتفاصيل تجعل من العرض ملتصقاً بفكرته الإنسانية بلا أدنى تشويش. والنص يتسم بحبكة درامية جيدة ومثيرة، استطاع المخرج أن يحافظ عليها في الإعداد وفي الإخراج تالياً… فكرته بسيطة وشفافة، الأخت الكبرى العانس تتصل بأشقائها الذين لم يزوروا والدتهم منذ فترة طويلة، لتخبرهم أنها قد

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

من موريتانيا إلى لبنان: الشماتة العربية ببهدلة الديمقراطية!

كتبها محمد منصور ، في 15 أغسطس 2008 الساعة: 15:15 م

بقلم: محمد منصور

يكرهونها إن انبثقت من الداخل… أم جاءتنا من الخارج! 

يشكون بها إن حاول أن يصدرها لنا عدو أو نصحنا بها صديق… وإن أغوانا بها صاحب… أو وصفها لنا طبيب!

يقفون في وجهها إن آمن بها أفراد… أو حلمت بها جماعات… أو تطلعت إليها شعوب!

ينظرون إليها مثل الخمر في الموروث الديني: (لعن الله عاصره وبائعه وحامله وشاربه وجليسه)!

إنها الديمقراطية التي صارت الأنظمة العربية تتفاخر بالعداء لها وانتهاكها عينك عينك… بعد أن كانت ترحب بها في العلن، وتبتسم لها في الوجه، ثم تدوسها تحت الأقدام، وتصفعها في القفا! ولهذا لم أستغرب هذه الشماتة العربية بالتجربة الديمقراطية الموريتانية التي أودى بها الانقلاب العسكري الموريتاني الأخير، الذي كان حدث الشاشات العربية الأبرز هذا الأسبوع، والذي سماه أصحابه (حركة تصحيحية) وكأنهم أرادوا أن يرضوا أخوانهم الديكتاتوريين العرب… أي أنهم صححوا الوضع الديمقراطي الشاذ في موريتانيا… ومسحوا عار الجنرال ولد الفال، الذي انقلب على نظام الرئيس معاوية ولد الطايع الديكتاتوري، ووعد بتسليم الحكيم وتنظيم انتخابات ديمقراطية حرة وعدم ترشيح نفسه… ووفى وعده، وشهد العالم حينذاك بنزاهة الانتخابات، التي أدت إلى فوز الرئيس سيدي ولد الشيخ عبد الله، بغض النظر عما يقال من تحالفات داخلية جرت في هذا الانتخاب! يومها ومن كثرة ما كتب عن التجربة الديمقراطية الحرة في موريتانيا، وعن الانتخابات النزيهة الشفافة، وعن المراقبين الدوليين الذين أشادوا بحسن سير العملية الديمقراطية، ومن كثرة ما بثت من تقارير، وعقدت من ندوات، وأنجزت من برامج تلفزيونية لتثمين هذه التجربة، امتعض النظام الرسمي العربي، ومن خلفه الإعلام الرسمي العربي أيضاً… ليس لأنه شعر بالخجل لا سمح الله- من السجون وكم الأفواه، وتزوير الانتخابات بنسب تراوح فوق التسعين بالمائة على أقل تقدير، وليس لأن ضميره قد استيقظ وهو يرى بشاعة صورته في مرآة التجربة الموريتانية… بل لأنه قد شعر أن هناك شرخاً حقيقياً في الصف العربي، أخطر من شرخ كل الخلافات العربية التاريخية التي عرفها هذا النظام منذ اتفاقية كامب ديفيد… ولأنه شعر أيضاً أن هناك نغمة نشازا باتت تقتحم أذنه، وتعكر صفوه ومزاجه… صحيح أنها نغمة محدودة، وغير ممكن انتشارها بالعدوى في تلك القلاع الأمنية التي لقحت جيداً ضد مرض الديمقراطية، لكنها بدت نغمة مزعجة ومثيرة للغيظ، لأنها أعطت الحجة لكثير من نشطاء حقوق الإنسان العرب… كي يبرهنوا أن الديمقراطية ليست فاكهة استوائية لا يمكن أن تنبت في سيبيريا، ولا شجرة ياس

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

فيلم 'ظل الغياب' للمخرج نصري حجاج: معاناة الموتى الفلسطينيون مع موتهم!

كتبها محمد منصور ، في 8 أغسطس 2008 الساعة: 14:11 م

بقلم: محمد منصور

952ima

‘ظل الغياب’ عنوان يحمل في طياته صبغة أدبية موحية، قد يصلح لقصة أو رواية أو حتى قصيدة شعر… لكن عندما يحمل اسم فيلم وثائقي يوقعه المخرج الفلسطيني نصري حجاج، فلا بد أن يأتي مشحوناً بتراجيديا الشتات الفلسطيني، والعذابات الفلسطينية التاريخية، التي تتخذ أشكالا عديدة لتلك الحياة الموزعة بين المنافي وبلدان اللجوء، وبين أرض الوطن المسورة بالحرمان من حق العودة… اللافت والمثير في فيلم نصري حجاج ‘ظل الغياب’ الذي شارك في مهرجانات عدة هذا العام، أنه أراد أن يلقي نظرة على معاناة الفلسطيني مع الموت وليس مع الحياة فقط… على معاناة البحث عن قبر، وعن ملاذ أخير، وعن حفنة من تراب الوطن! فالفيلم أراد أن يقارب رثاثة وقسوة الحياة، من خلال متابعة مصائر الموتى، ومعاناتهم مع موتهم، ومع استصدار تراخيص وموافقات دفن، تبدو عسيرة حيناً، وغير خاضعة للمعيار الإنساني أحيانا أخرى… وذلك عبر تتبع لحظات موت شخصيات شهيرة، مختلفة المواقع، متنوعة المنافي، لكنها متوحدة الهوية والمصير… فحيث تكون الهوية (فلسطيني) يختلط المأساوي بالساخر… وألم الفقدان بألم الحرمان من العودة إلى الوطن… ولو في كفن!

 سيرة ذاتية للموت!

ينطلق نصري حجاج من قرية (الناعمة) في فلسطين التي غادرها أهلها في نكبة عام 1948، يعود إليها في رحلة يكتشف فيها وطنه، ويكتشف طعم ونكهة ولون فلسطين… يقول عن نفسه إنه (خليط عجيب من الذكريات والأفكار والحنين والشقاء الذي ينبت في مخيمات اللجوء) ورغم أن قرية الناعمة هي موطن الأهل والعائلة، والذكرى الحارقة التي ظلت تتردد على ألسنتهم واحداً إثر آخر وهم يحلمون بالعودة إليها، فإن نصري حجاج، لم يعرف (الناعمة) إلا وهو مترع بألم المنافي… فقد ولد في مخيم (عين الحلوة) في صيدا اللبنانية… ثم عرف منفى آخر بعد هذا المنفى، حيث خرج إلى تونس بعد خروج المقاومة الفل

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

لماذا خرج المنتخب السوري من تصفيات كأس العالم: اللغز الذي يعرف حله الجميع!

كتبها محمد منصور ، في 7 أغسطس 2008 الساعة: 13:56 م

بقلم: محمد منصور

لم يقدم تقرير الإعلامي الرياضي لطفي أسطواني على قناة (العربية) حول التحقيقات التي يجريها المكتب التنفيذي للاتحاد الرياضي العام في سورية، لمعرفة أسباب خروج منتخب سورية لكرة القدم من تصفيات كأس العالم لكرة القدم، بعد خسارته أمام منتخب الإمارات، لم يقدم هذا التقرير… رغم محاولته نقل تعبير الألم والخيبة والخذلان على وجوه بعض المسؤولين الرياضيين، تفسيرات مقنعة وشافية لخروج المنتخب السوري… ورغم أن أحد المسؤولين أشار إلى تفضيل (البعض) لمصلحته الذاتية على مصلحة المنتخب… إلا أن هذا الكلام العام، لا يوصف الوضع في صورته الأعم والأشمل… كما أن انتظار نتائج أي تحقيقات من أي نوع في سورية، حتى لو كانت تحقيقات عن هزائمنا الرياضية، هي أشبه بانتظار قيام حرب بين أمريكا وإسرائيل!

ولأنني لن أنتظر تحقيقات الاتحاد الرياضي العام في حل لغز يعرف الجميع إجابته، ولأنني لن أثق فيما لو تمخضت تحقيقاته عن شيء، أن هذا (الشيء) سيقدم للرأي العام بشفافية، فأنني سأحاول أن أجيب بنفسي عن أسباب خروج منتخب سورية لكرة القدم من تصفيات كأس العالم… رغم أنني لست من المغرمين بالرياضة ولا بكرة القدم! إن حال الرياضة في سورية، مثل حال أي شيء… مثل حال الإعلام السوري… والتلفزيون السوري… والمسرح السوري… والصحافة السورية… والأغنية السورية… والكتاب السوري… والقارئ السوري… والقمح السوري… والإسفلت في الشارع السوري… والابتسامة على شفاه المواطن السوري… كل شيء في تراجع واضمحلال، وفي انكفاء وتخلف ونكوص إلى الوراء… رغم كثرة الشعارات البراقة التي تؤكد لنا أن كل شيء بخير… وأن كل شيء في تطور وتقدم وازدهار، وأنه لا ينقصنا سوى أن تبادر قوى الإمبريالية العالمية إلى الكف عن مؤامراتها التي تحوكها ضدنا في الليل والنهار… والإعلام المشبوه والمغرض إلى أن تخرس أبواقه التي تشن حملات الافتراء والتشويه المستمرة، حتى يتأكد الجميع أن شعارات التقدم والتطور والازدهار ما هي إلا ترجمة خجولة لإنجازاتنا الكبيرة على أرض الواقع!

لقد تذكرت وأنا أتابع التقرير التلفزيوني المليء بالمرارة عن المنتخب السوري المهزوم أمام منتخب الإمارات… حديثاً مماثلا في مرارته جرى قبل أيام على أبواب مسرح القباني بدمشق، مع المخرج المسرحي المخضرم وليد قوتلي، والذي روى لي ما حدث مع مسرحية (الانتظار) التي قدمها في دمشق ثم في عمان… والتي شاهدها مدير مهرجان مسرحي ياباني، فوجه لفريقها دعوة للمشاركة والعرض في طوكيو، وكان العرض المسرحي الوحيد الذي تم اختياره من الشرق الأوسط… إلا أن وزير الثقافة الدكتور رياض نعسان آغا… رفض إرسال العرض، بحجة عدم وجود مخصصات لحجز بطاقات طائرة لفريق المسرحية… وفي النهاية قرر المهرجان الياباني تجاوز أعراف الدعوة المعمول بها في قوانينه، وإرسال بطاقات الطائرة على نفقته، كي يتمكن المسرحيون السوريون من عرض فنهم في اليابان… وذهب هؤلاء وعادوا دون أن يكترث بهم أحد، أو يسألهم ماذا فعلتم؟! لا يحدث هذا في المسرح السوري فقط، بل يحدث في مجالات كثيرة… ثمة إهمال لإنجاز الأفراد… ثمة عدم اكتراث بخلق مناخ صحي للعمل والإبداع، ثمة تراخ مؤلم في مكافأة الناجح ومعاقبة المسيء، ثمة استهانة بتوفير أسباب النجاح قبل خوض الاختبار… وفي تحقيق أبسط قواعد الفرز بين الغث والثمين نجده في كثير من المجالات ربما كان أبرزها الإعلام السوري، الذي يقف اليوم في ذيل قائمة الإعلام العربي…. ممثلاً بالصحافة السورية التي تعيش منذ سنوات أرقام توزيع مخجلة، لو كان هناك من يدقق في خسائرها وفي ضعف مردودها، لأغلقت كل الصحف السورية منذ زمن، ولما بكى عليها قارئ، أو تحسّر عليها محب! في وضع عام كهذا… الغريب والمفاجئ حقاً هو أن نحقق انتصارات رياضية… وليس أن نخرج من تصفي

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

محمود جبر: فنان تمرد على مسرح النخبة وآثر الاقتراب من الناس!

كتبها محمد منصور ، في 1 أغسطس 2008 الساعة: 11:59 ص

بقلم: محمد منصور

 431ima

 لا يمكن التأريخ للحركة الفنية في سورية، مسرحياً أو تلفزيونياً أو نقابياً دون الوقوف علي إسهامات الفنان محمود جبر، الذي رحل في السابع والعشرين من تموز (يوليو) الجاري… عن (73) عاماً قضى أكثر من ثلثيها في الفن، نجماً كوميدياً من نجوم المسرح الشعبي الذي اختط فيه طريقاً أكسبه جماهيرية لافتة بين ستينيات وثمانينيات القرن العشرين… وعميداً لأكبر أسرة فنية في الوسط الفني السوري، ضمت في وقت من الأوقات: زوجته هيفاء واصف، شقيقة الفنانة مني واصف، وشقيقه النجم ناجي جبر (أبو عنتر) وشقيقه هيثم جبر، وأولاده: مرح وليلي وشادي جبر!

من القومي إلى العسكري!

بدأ محمود جبر نشاطه الفني في دمشق في خمسينيات القرن العشرين، من خلال الفرق والنوادي الطلابية المنتشرة في مدارس دمشق حينذاك حيث شارك في مسرحيات مع الرائد عبد الوهاب أبو سعود، قبل أن ينضم إلي النادي الشرقي الذي تأسس في دمشق عام 1954 وكان من أبرز أعمـــــاله مسرحية (ثمن الحرية) التي أخرجها الفنان نهاد قلعي، وشــــــارك فيها محمود جبر ممثلاً، ثم عرضت في القاهرة عام 1958 ولقيت إشادة نقدية من كبار النقاد آنذاك… كما قدمت كمسرحية تلفزيونية لدي افتتاح التلفزيون السوري عام 1960، حيث عرضت علي شاشة التلفزيون السوري، وكانت من أوائل المواد الدرامية المحلية التي عرضت في التلفزيون السوري.
والواقع فمسيرة محمود جبر المسرحية تنوعت في خمسينيات القرن العشرين، بين فرق عدة، إذ ساهم كذلك في تأسيس (النادي الفني) مع نشأت التغلبي ومنذر النفوري ورفيق جبري عام 1955، وأخذ يمثل ويكتب بعض مسرحياته: (منحوس السادس عشر) و(أنا والعذاب والزواج) و(بكير عليك يا روح أمك) ولعل عناوين هذه المسرحيات تدل علي طبيعتها الشعبية الكوميدية التي كانت تمزج الضحك والترفيه بالتوجيه الهادف حسب التعبير السائد في تشجيع الفن حينذاك، ولا غرو في ذلك، مهما كان مستوي المباشرة في هذا التوجه… ففي ذلك الوقت كان الفن يسعي للحصول علي احترام المجتمع، والحصول علي صك اعتراف بشرعيته، وبأنه شيء آخر غير الفسق والفجور… وبالتالي مثل هذا التوجه كان ضرورياً ومطلوباً في آن!
في نهاية الخمسينيات سيشارك محمود جبر في تأسيس المسرح القومي السوري، وسيتم تعيينه في وزارة الثقافة في عهد الوحدة بين مصر وسورية بصفته خبيراً مسرحياً… ورغم أن محمود جبر شارك في العروض الأولي التي أعلنت ولادة هذا المسرح: (براكساجورا) و(الخروج من الجنة) إخراج رفيق الصبان، ( ثمن الحرية) و(البرجوازي النبيل) إخراج نهاد قلعي، (أبطال بلدنا) إخراج هاني إبراهيم صنوبر… إلا أنه وبخلاف كثير من الفنانين السوريين الذين يتحدثون عن مشاركتهم في تأسيس المسرح القومي، باعتبارها محطة هامة في تاريخهم الثقافي… سرعان ما ترك محمود جبر المسرح القومي، وذهب لينتسب للمسرح العسكري عام 1960، مع أنه بالمعيار الثقافي والفني، كان يجري النظر لهذه الفرقة باعتبارها درجة ثانية قياساً للحضور والاهتمام الذي كان يلقاه المسرح القومي الوليد حينذاك!
لم يكن الخلاف الوظيفي هو ما دفع محمود جبر، للتخلي عن موقعه التأسيسي في المسرح القومي وحسب، كما سيذكر لي بعد سنوات مضت علي ذلك العهد… ذلك أنه ببساطة لم يستطع أن ينسجم مع مسرح ينتقي مخرجوه روائع الكلاسيكيات المسرحية العالمية، التي لا تمت للواقع المحلي بصلة، ويقدم عروضه كلها بالفصحي، ولا يعبأ كثيراً بمدي تماس العرض مع جمهوره المحلي… ولذلك اختار محمود جبر (المسرح العسكري) الذي أتاح له أن يعود إلي المسرح الشعبي الذي يحب، وإلي تقديم اللون الكوميدي الذي وجد نفســـه فيه، ولعله في المسرح العسكري سيصنع أولي لبنات جماهيرته الواسعة كنجم مسرحي قبل أن يغامر بتأسيس فرقته المسرحية الخاصة أواخر الستينيات… فيشارك في مسرحية (العطر الأخضر) التي أخرجها محمـــد شاهين وأعلنت ولادة المسرح العسكري فنياً، ثم (الأيدي الناعمة) و(طبيب رغما عنه) و(افتحوا النوافذ للشمس) و(الساعة 12) وجميعها من إخراج محمد شاهين… وفي هذا المسرح سيمارس محمود جب

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

العزاء على الطريقة التلفزيونية العربية: رثاء يسبع صفة الكمال… ومجاملة تصل حد النفاق!

كتبها محمد منصور ، في 31 تموز 2008 الساعة: 16:48 م

بقلم: محمد منصور

استنفر مقدما برنامج (تسعون دقيقة) علي قناة المحور المصرية، ليقاطعا بحدة الفنانة محسنة توفيق، التي اتصلا بها ضمن كوكبة من الفنانين لمواكبة حدث رحيل المخرج يوسف شاهين يوم السابع والعشرين من تموز (يوليو) الفائت!
محسنة توفيق أجادت في حديثها الإنساني والفني عن قيمة يوسف شاهين وأهميته في تاريخ السينما المصرية، وربما كان أهم كلام قيل في البرنامج هو ما قالته، لكنها أرادت أن تلقي نظرة موضوعية أخري علي هذا المخرج، فذهبت للقول بان الوسط السياسي والثقافي ظلم يوسف شاهين، لأنه لو قدم له مادة جيدة، أو تعامل معه وتفاعل مع موهبته بشكل جيد، لكان يوسف شاهين قد نما وتطور بشكل أفضل، ولكان واحداً من المخرجين النادرين في العالم!
وهنا تدخل مقدما البرنامج، للقول بأن: (يوسف شاهين يا فندم هو فعلا كان برضه من المخرجين النادرين في العالم…) وعندما طلبت محسنة توفيق فرصة لشرح فكرتها خارج السياق الاتهامي الخاطئ الذي فهمت فيه… تكفلت المذيعة بتقديم تصحيح من عندها وأنهي الحديث الهاتفي نهاية سعيدة!
ولست معنياً هنا بالدفاع عن رأي محسنة توفيق في يوسف شاهين، ولا عن رؤيتها للطريقة التي كان يمكن أن ينمو ويتطور بها أفضل، لكنني معني بتأمل هذا التفصيل التلفزيوني، الذي يعكس جوهر تعاملنا مع حالات العزاء والتأبين الإعلامي في التلفزيونيات العربية عموماً.
فمع كل مواكبة لرحيل شخصية عربية ثقافية أو أدبية أو فنية، يتحول جميع المتحدثين والمتصلين والمشاركين في مجالس العزاء والتأبين، إلي منشدين ومداحين مهمتهم إبراز الجانب المضيء من سيرة الراحل العظيم، وكيد عزاله، وتعداد مناقبه، وسرد إنجازاته، واقتفاء آثار فتوحاته، وكل هذا بمبالغات خطابية وكليشيهات جاهزة، وبعبارات إنشائية مكرورة، ليس فيها كثير من المعلومات، ولا دقة في التوصيف، ولا عمق في التحليل… وهكذا تغدو مناسبة الرحيل، مادة تزيد الجهل بشخص الراحل، أكثر من أن تكشف الغطاء عن حقيقة عطائه وإبداعه والإضافات التي قدمها في مجاله!
وشخصياً لست مع التطرف الذي لا يحترم حالة الفقدان التي يمثلها الموت، تجاه شخص كانت له سيرة حياة وعطاء وذكريات وأصدقاء وجمهور، ولكن ما الذي يمنع أن يكون التأبين موضوعياً، وأن يجري الحديث عن المناقب والمزايا الفنية بنفس القدر الذي يتم فيه تشخيص عيوب مشروعه وجوانب الخلل والقصور التي يمكن أن تعتري فنه وإبداعه، ضمن سياق تحليلي يثري ويضيء ويقدم معرفة أعمق، تشبع فضول متابعي الحدث… وت

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

مسلسل أردني يحول قيم الحارة الدمشقية إلى لعب عيال!

كتبها محمد منصور ، في 30 تموز 2008 الساعة: 17:35 م

894ima

دمشق- القدس العربي من محمد منصور: آخر التقليعات التي ظهرت في الوسط الفني، لاستثمار نجاح مسلسل (باب الحارة) للكاتب محمد مروان قاووق والمخرج بسام الملا، قيام إحدي شركات الإنتاج الأردنية، بتصوير مسلسل تلفزيوني للأطفال لصالح قناة (لورد) بعنوان: (أولاد الحارة) يستلهم شخصيات مسلسل (باب الحارة) وقيم الحارة الشامية، ويقدمها من خلال مجموعة من الأطفال، الذين يحاكون هذه القيم والشخصيات بطريقة كوميدية فيها الكثير من التسطيح والإساءة لقيم الحارة الدمشقية!
المسلسل المذكور الذي يخرجه مخرج أدرني هو (سامر خضر) استطاع الحصول علي موافقة لتصوير أحداث المسلسل المذكور في دمشق، وفي بيوتها الدمشقية العريقة، الأمر الذي أثار حفيظة المخرج بسام الملا فتقدم بكتاب إلي وزير الإعلام السوري الدكتور محسن بلال، وإلي نقابة الفنانين ولجنة صناعة السينما تالياً، يطالب فيها بوقف تصوير العمل الأردني، حيث اعتبر: (أن الموافقة علي تصوير هذا العمل يسيء لمسلسل (باب الحارة) وأن الغاية من العمل المشار إليه هو الإساءة إلي القيم السورية التي قدمها مسلسل (باب الحارة) خاصة وأنه يقدم رموز الحارة الدمشقية علي أنهم أولاد)
استثمار تجاري وإساءة معنوية!
القدس العربي سألت المخرج بسام الملا، عن دواعي اعتراضه فقال:
(من الواضح أن الدوافع التي دفعت الشركة الأردنية، لإنتاج هذا العمل، د

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

التالي